أخبار عاجلة

استفتاء بريطانيا .. الصحافة والبرلمان .. الوجه الحقيقي .. ونون التيجاني

Spread the love

بداية النهاية  بخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي بعد تصويت الناخبين البريطانيين لصالح المغادرة ومفارقة دول الاتحاد الاوروبي في الاستفتاء الذي تم أول من أمس ، تكون هذه المنظومة الاوروبية الموحدة على حافة القبر، فبريطانيا ليست لاتوانيا أو ملدوفيا أو كوسوفو ، فهي عنصر مهم في الأسرة الدولية ودولة ذات تأثير سياسي كبير وإحدى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدول ، وكانت في يوم من الأيام الإمبراطورية التي لا تغرب عنه الشمس واحتلت ربع أو ثلث العالم ، وصارت لغتها الأم الانجليزية هي اللغة الاولى التي يتحدثها غالب سكان العالم ، دولة بهذه الأهمية تقفز خارج سفينة الاتحاد الاوروبي ،فذلك يعني شيئاً واحداً فقط أن الوحدة الاوروبية مهما بدت متماسكة فهي هشة للغاية وفي مهب الريح . وللحقيقة .. لم تكن بريطانيا منذ نشوء الاتحاد الاوروبي حتى وصلت عضويته الى سبع وعشرين دولة، لم تكن منسجمة معه بكامل حيويتها السياسية والاقتصادية، ولم تكن على قناعة ووفاق وتطابق مع الوحدة الاوروبية في أهم مجالين يجسدان وحدة القارة العجوز ، فهي لم تنضم لمنطقة اليورو ، ولم تقتنع بدمج اقتصاديها وتذويب عملتها وإلغائها لصالح العملة الاوروبية الموحدة، وبذلك ظلت بعيدة عن كل ما اعترى منطقة اليورو من مشكلات اقتصادية حادة حصلت في اليونان وأسبانيا وإيطاليا وكادت أن تحدث في فرنسا، وكان الاوروبيون ينظرون بعدم الرضاء في كثير من الأحوال للموقف البريطاني ، في ذات الوقت لم تنضم المملكة المتحدة ولم تصادق على اتفاقية ( شينجين ) وهي التأشيرة الاوروبية الموحدة التي تتيح  لمن يحصل عليها التجوال في كل كل دول الاتحاد الاوروبي والدخول من سبع وعشرين منفذاً لها، وظلت الأراضي البريطانية غير خاضعة لتأشيرة (الشينجين) ، وحافظت لندن على ما يؤكد سيادتها في موضوع العملة وفي نظام تأشيرة الدخول . غير أن هذه الخطوة البريطانية بالخروج من الاتحاد الأوروبي، وبكل ما تحمله من مؤشرات ودلالات كلها تشير إلى قرب نهاية هذه المنظومة التي لن تصمد طويلاً، لأنها حركت دعاة القطرية الأوروبية في فرنسا وعلت الاصوات في مناطق مختلفة من القارة الاوروبية ، ونظر لها الاسكندونافيون على انها نهاية حتمية كانت متوقعة.  لكن غير المتوقع هو أن المملكة المتحدة نفسها فتحت على نفسها أبواباً لجحيم الانفصال والانقسام، فإسكتلندا وإيرلندا الراغبتان من فترة طويلة في الانفصال وجدتا الفرصة سانحة للتعبير عن مواقف رافضة للتوحد من الإنجليز في مملكة واحدة ، والغريب أن الاسكتلنديين والايرلنديين صوتوا لصالح البقاء في الاتحاد الاوروبي ، وعلت الاصوات منادية بإجراء استفتاء جديد على مصير المملكة المتحدة نفسها … هذا زلزال عنيف جداً ضرب الوحدة الأوروبية وسيضرب لا محالة في ذلك دولة كانت تسمى المملكة المتحدة !! الصحافة والبرلمان  بمبادرة من المنظمة السودانية للحريات الصحفية عقدت بالبرلمان يوم الخميس الماضي ورشة عمل للحوار بين البرلمان والصحافة ، وهي ورشة نشط فيها من فترة ودعا لها واجتهد في إنجازها رئيس المنظمة الدكتور النجيب آدم قمر الدين أحد أعلام الصحافة في بلادنا، وكان النقاش داخل الورشة حيوياً وفاعلاً بين طرفي القضية وهم قادة الصحافة وقادة البرلمان، حيث ادارت الاستاذة بدرية سليمان نائب رئيس البرلمان الجلسة وشارك فيها رؤساء اللجان البرلمانية ، في نقاش مفتوح وصريح للغاية بين طرفي العلاقة التي بدت مأزومة وتحتاج إلى معالجات تستوي  فيها على الجادة وعلى جودي التفاهم والتعاون .  وسادت العلاقة بين البرلمان والصحافة سحابة صيف خفيفة خلال الفترة الماضية، لكن العلاقة لم تكن سيئة للغاية وتحتاج إلى تفعيل وتفاكر وتفاهم أكثر حتى يقوم كل طرف بما عليه خدمةً للمصلحة العامة والقيام بأعباء الوظيفة الرقابية التي يؤديها كل طرف ..وهذا النقاش سيمتد ويتواصل في نسخة أخرى من الورشة يوم غد الأحد حتى يصل فيه الجميع إلى منطقة وسطى وعلاج شامل للأزمة . الوجه الحقيقي بعيداً عن السياسة يظهر الوجه الحقيقي للسودان ، فخلال الأيام الماضية نشرت أخبار وحدثت مناسبات تبادل فيها السودانيون من مختلف الطيف السياسي الزيارات والتهانئ والدعوات الصالحات في هذا الشهر الفضيل، وأبرزها زيارة قيادة المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم لآل نقد الله ، وهو بيت عريق من بيوت السودان وحركة الأنصار وحزب الأمة، الذين تتولى منهم الاستاذة سارة نقد الله منصب الامين العام في حزب الأمة المعارض والمشارك في نداء السودان ، وهو تجمع للعمل العسكري والسياسي ضد الحكومة، فهي ليست زيارة لها ابعادها ومغازيها السياسية وفهمت في اكثر من اتجاه، وكذلك حدثت اتصالات ولقاءات رمضانية بين مكونات الحياة السياسية في الحكم والمعارضة، لو استخلص الناس بكل حسن نوايا وتصافت القلوب ما ينتج من ثمارها لتمت تسوية الكثير من الخلافات السياسية، وساد التفاهم بين الحركة السياسية السودانية ، واتفقت على ما ينفع البلاد والعباد بعيداً عن الخصومات . نون التيجاني  من الأخبار المفرحة التي تزرع في نفس كل سوداني الشعور بالفخر والاعتزاز، هي تلك الأنباء التي تتحدث عن تفوق ونجاح لسوداني او سودانية في المحافل الدولية ومجالات المعرفة والعلم والتفوق، فالطالبة السودانية (نون التيجاني عثمان أبكر) التي أحرزت عند تخرجها في كلية الطب جامعة الأحفاد شهادة ودرجات لم تحرز من قبل في تاريخ الجامعة، تفوقت قبل ايام قليلة على عشرين الف متقدم من دول العالم لمنحة ممولة من منظمة الاوبك في جامعة اكسفورد البريطانية لنيل الماجستير في الطب، وجاءت الاولى ببحث قدمته أهلها لنيل المنحة الدراسية، كما حازت على دورة من الأمم المتحدة  تجرى حالياً لعدد من المتفوقين والنوابغ من مختلف بلدان العالم.  مثل هذا التفوق والنجاح يجب على الدولة ان تهتم به، فكثير من السودانيين والسودانيات في مجالات متنوعة يحققون كل يوم تقدماً مبهراً في عالم المعرفة والعلم على الدولة ان ترعاه وتتابعه، فمثل هؤلاء المتفوقين والناجحين هم قادة المستقبل ومشاعل في طريق التطور والتميز، فالدولة اولى الجهات بهم.

عن sit albanat

د. ست البنات حسن أحمد رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير sitalbanatsudan@gmail.com 201149499580+

شاهد أيضاً

إفادات صادمة وبشعة للمتهم بالقتل.. في جريمة قتل طبيب (العمارات) ووالدته

Spread the loveالخرطوم: النورس نيوز / اخبار وادي النيل توصلت (الإنتباهة) الى معلومات جديدة حول …

اترك تعليقاً