أخبار عاجلة

تأملات…… جمال عنقرة…… الكومندان والصحافة

Spread the love

تأملات

جمال عنقرة الكومندان والصحافة

مراجعة مطلوبة علق الأخ الحبيب الأمير اللواء الركن عبدالرحمن الصادق المهدي مساعد رئيس الجمهورية علي لقب (الكومندان) الذي أطلقه علي النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق الأول ركن بكري حسن صالح، بأن لفظ الكومندان يطلق علي الرتبة الأعلي في المكان، بصرف النظر عن رتبته العسكرية، المهم أن يكون أعلي الجالسين رتبة، فلم أجد نفسي منافيا للأعراف العسكرية بما أفعل.

صحيح أن هناك رتبة عسكرية في البلاد أعلي من رتبة الفريق أول صالح، هي رتبة المشير التي يحملها السيد رئيس الجمهورية، سعادة المشير عمر حسن أحمد البشير، ولكن البشير هو الرئيس، وهذه – الرئيس – له وحده لا ينازعه فيها أحد، ويبقي الفريق أول بكري هو الكومندان إلي أن يصير إلي أرفع منها، فتذهب الكومندان إلي غيره، والراجح أن ترتقي معه، ويرتقي بها، وهي عليه (خايله).

نعود إلى موضوعنا المتعلق بإفطار إتحاد الصحفيين السودانيين الذي شرفه الكومندان، وألقي فيه كلمة جامعة. وبرغم أن كثيرين قد تناولوا كلمته بالتحليل والتفسير، إلا أن أكثرهم اهتم بغزارة ودقة المعلومات التي يمتلكها الكومندان عن واقع الصحافة في السودان، وهو أمر جدير بالإهتمام، ولكن الذي استوقفني أكثر في كلمته اشارته الناصحة للناشرين للتفكير في دمج المؤسسات الصحفية، ومن إشارات هذا الحديث المهمة أنه أتي نصيحة ولم يحمل أي وجه للأمر كما يروج بعض الذين يزعمون أن الحكومة تريد به تصفية بعض الصحف، ثم أنه انبني علي واقع مر تعيشه الصحافة السودانية، قدم النائب الأول شواهده، وهو يؤكد علي حرص الحكومة علي دعم الصحافة، وهي تظن أن الدمج قد يعينها علي فعله.

ولكن الأهم والذي يحتاج إلي مراجعة ومفاكرة، هل المؤسسات الصحفية القائمة الآن قابلة للإندماج، وهذا هو مربط الفرس.

ففضلاً عن ضعف ثقافة الشراكة في الواقع السوداني في كل المجالات، فإن المؤسسات الصحفية الموجودة لا توجد بينها واحدة قابلة للإندماج في أخري.

ولعلم الذين لا يعلمون لا توجد صحيفة مواظبة علي الصدور خاسرة مادياً، فكل صحيفة تكيف أوضاعها لتحقيق أرباح، بعضها تقلل مطبوعها إلي أدني حد ترضي بطباعته المطابع، وهذه لا تهمها نسبة التوزيع لأنها تغطي مصروفاتها وتحقق أرباحاً من عائد الإعلان، وبعض هذه الصحف تستفيد من مساحة الرضا السياسي الذي يوفر لها إعلان لا تجده غيرها أكثر منها انتشاراً، وبعضها (تكسر) الإعلان فتمنح المساحات للمعلنين كيفما اتفق دون التقيد بأسعار متفق عليها.

وصحف أخري تضغط مصروفاتها بتقليل عدد العاملين، أو بخفض المرتبات، أو بالاثنين معا، وبعضها لا تعطي مرتبات إلا (عطية مزين) وبعض الصحف لا تدفع إلتزاماتها الآجلة للعاملين مثل الضمان الإجتماعي، أو لا تدفع حقوق الدولة عليها، أو لا تلتزم ببيئة العمل المنصوص عليها في القانون.

المهم أن كثير من الصحف تفعل بعض ذلك أو كله للتغلب علي ظروفها، ومواصلة الصدور وتحقيق الأرباح، وهؤلاء لن يقبلوا بالاندماج ما دامت هذه الوسائل موجودة ومتاحة، وعبرها يستطيع أي ناشر أن يصدر ويحقق أرباحاً.

وفي تقديري أن دعوة الحكومة للصحف للإندماج الغرض منها تجويد صناعة الصحافة، وليس تقليل عدد الصحف، وأحسب أن الطريق الأيسر لذلك هو حماية ضوابط صدور الصحف، وهذه يقع عبؤها الأكبر علي مجلس الصحافة، الذي نرجو أن يكون مثل شرطة المرور، ليس المهم عندها سداد رسوم الترخيص، ولكن الأهم التأكد من سلامة المركبة، فقبل أن يستلم المجلس رسوم تجديد الصحيفة عليه أن يتأكد أولاً من استيفائها شروط الصدور، المقر، وبيئة العمل، وعدد العاملين، وعقودات العمل، وسداد المرتبات، وكذلك التأمين الإجتماعي.

فلو فعل المجلس ذلك فان الصحف (بتتضاير) وحدها، وتنضبط المهنة، وتستطيع الحكومة بعد ذلك أن تدعم صناعة الصحافة، ويذهب دعمها للذين يستحقونه، وتكون بذلك قد خدمت كل العاملين في الحقل الصحفي، وخدمت القراء كذلك، وخدمت نفسها، والبلد كلها.

عن sit albanat

د. ست البنات حسن أحمد رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير sitalbanatsudan@gmail.com 201149499580+

شاهد أيضاً

رئيس مجلس ادارة كليو باترا  يؤكد على أهمية تحسين العمل الإبداعي والنهوض بالوضعية الاجتماعية للفنانين والمبدعين التشكيليين

Spread the love           القاهرة : ١١_7_2021  فاطمة بدوي الرخيص افتتحت …

اترك تعليقاً