أخبار عاجلة

تأملات ….. جمال عنقرة…. أولاد طنطا ……. الجسور أولاد السرور

Spread the love

13535972_510672965807145_1556898362_n

تأملات

جمال عنقرة

أولاد طنطا

الجسور أولاد السرور

استحسنت التشبيه الذي رسمه الأخ اليسع لتكريم الجمعية الخيرية للطلاب السودانيين الذين تخرجوا في جامعة طنطا (هتون) لمشرفة دار إتحاد طلابهم علي أيام الدراسة، الفلاحة المصرية سعاد عبدالجواد عياد (أم سعيد) فشبه اليسع الحدث بقصة مس هارز الواردة الواردة في كتاب (Flowera for Miss Harris) رغم الفارق الكبير بين القصتين والسيدتين، وبين الذين احتفوا بأم سعيد، والذين فعلوا ذلك لمس هارز.

فمس هارز وقفت عمرها كله لتشتري الفستان الذي تحلم به، وأم سعيد وقفت حياتها لخدمة طلاب أحبتهم وأحبوها.

والذين كرموا مس هارز بالورود والزهور فعلوا ذلك تعويضا لها عن الفستان الذي احترق جانبه، وخريجوا جامعة طنطا من السودانيين الذين كرموا أم سعيد، فعلوا ذلك عرفانا وامتنانا.

لقد أكرمني الله بأن كنت من الجيل المحظوظ الذي درس الجامعة في مصر في أزهر وأنضر عهود العلاقات السودانية المصرية، في سبعينيات القرن الماضي، في عهد الرئيسين الراحلين جعفر محمد نميري ومحمد أنور السادات، ومن بين هؤلاء كنت من الذين درسوا في جامعة طنطا، وفي جامعة طنطا درست الزراعة في كفر الشيخ، وقديما قال زميلنا حيدر الصافي في مطلع قصيدته المشهورة (زراعة طنطا ما في طنطا. . زراعة طنطا كفر الشيخ) ولم تقف علاقتنا في جامعة طنطا في حدود الجامعة التي درسنا فيها، ولكنها تمددت إلي المجتمع والناس أجمعين، وحتى في محيط الجامعة كانت لنا خصوصية من خصوصية ما في الوجدان المصري والسوداني، ولا زلت أذكر عندما توترت العلاقات السودانية المصرية أول أيام اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، فرضت علينا الحكومة المصرية أن ندفع أربعة آلاف من الجنيهات الإسترلينية بعد أن ألغت الاستثناء الممنوح للطلاب السودانيين، فلم يجلس الطلاب السودانيون الذين يدرسون الزراعة في ذاك العام لامتحان الفصل الأول في مصر كلها باستثناء طلاب زراعة طنطا،حيث تحمل عميدنا العالم الجليل البروفيسور أحمد سيد النواوي المسؤولية، وجلسنا للإمتحان قبل أن يصل الاستثناء، ودون أن ندفع الرسوم، فلما قال له مسجل الكلية أن الطلاب السودانيين لا يمكن أن يجلسوا للإمتحان لأنهم لم يسددوا الرسوم، رد عليه البروف النواوي (ما ليكش دعوة، ديل أولادي، وهيمتحنوا علي مسؤوليتى) .

والعلاقة بين أم سعيد والطلاب السودانيين في طنطا، تجسد خصوصية تلك العلاقة خير تجسيد، فهي لم تكن مجرد مشرفة للدار، ولكنها كانت أم للجميع، وهم كانوا لها أبناء أبرار، ومن برهم لها تزوج واحد منهم ابنتها، وصار لها صهرا وابنا، وتكفل آخر بنفقات الحج كاملة لها، ومرافقها.

عندما تم طرح فكرة تكريم أم سعيد في جمعية هتون، لم يتحفظ أحد علي الفكرة، بل تحمسنا لها جميعاً بلا استثناء، ولم يكن يتخلف أحد عن الإجتماعات التي كان يحتضنها مكتب أخينا الطنطاوي أحمد الرشيد، ولكن كان هناك رأي يدعو إلى تأجيل التكريم حتى يتم حسم بعض الملفات العالقة بين البلدين، لتكون الظروف أكثر مواءمة، إلا أن الرأي الذي غلب، هو أننا فوق الظروف والعوارض، ومثلما التكريم رسالة حب ومودة، لأم سعيد، ولمصر التي علمتنا وأنجبت أم سعيد، فهو أيضاً رسالة للذين لا يعرفون عمق هذه العلاقة وحقيقتها.

وسافر للتكريم من الزملاء، طارق العتباني، وأحمد الرشيد، والنجومي بشري،وإقبال الناجي، واللواء محمد مختار، وصفية حسن، وهاشم ميرغني، وشاركتهم سفارتنا في مصر التكريم.

واضطر اليسع للتخلف بسبب بقايا العهد القبيح، وحالت المشغوليات والارتباطات دون سفرنا والأخوة المهندس عبد القادر عثمان نائب المدير العام للبنك الزراعي، والدكتور السر الشيخ وكيل وزارة التربية، وهشام التهامي نائب المدير العام لبنك النيل.

عن sit albanat

د. ست البنات حسن أحمد رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير sitalbanatsudan@gmail.com 201149499580+

شاهد أيضاً

رئيس مجلس ادارة كليو باترا  يؤكد على أهمية تحسين العمل الإبداعي والنهوض بالوضعية الاجتماعية للفنانين والمبدعين التشكيليين

Spread the love           القاهرة : ١١_7_2021  فاطمة بدوي الرخيص افتتحت …

اترك تعليقاً