أخبار عاجلة

راى حر صلاح الاحمدى

Spread the love
numeiry
راى حر
صلاح الاحمدى
فى الذكرى السابعة لرحيل المشير جعفر نميرى لم يسافر عنا .
لكنه سافر فينا روحا ونبضا وفكرا .
فكيف اذن ننعيه ونجدد ذكرته السابعة فلا رثاء ولا نعى للخالدين يؤكد المعنى قول الحضور المهيب لذكرى القائد الملهم المشير جعفر نميرى لقد تبارى الكل فى ماثر فقيد الوطن والنظام المايوى فكيف نستطيع ان نلقى الضوء على قائد فى مكانة نميرى واى ضوء هذا الذى سيكتشف قائدا محنكا ورئيسا شجاعا تخطى حدود المحلية الى الافاق العالمية وصنع تاريخا سياسيا امتد سنوات وسنوات كان فيه ماهرا فى قيادة الوطن عفيفا فى محتوياته امينا على شعبه شغوفا على مصلحته ما قام به الكل وتسابق فيه من روايات ومواقف هذه ومضة من شعاع ومحاولة لعلهم يستكملون بها الحقيقة ولعلن نضيف بها اجلال لتاريخ قائدنا الملهم .
وتلك الحقيقة وذلك الاجلال يكمنان داخل جانب من جوانبه الشخصية وهذا الجانب الاخلاقى فى قيادته لامة احبته وسعدت به وحزنت لفراقه وكى نستكمل الحقيقة لابد ان تكون محاولتنا هذه هى استخلاصا لروياء اخلاقية للوصول الى سمة هذه الشخصية المتفردة .
والقيادة كما ندركها اولا واخيرا خلق واخلاق لا لانها تقيم من نفسها واعظا بل انها تتجاوز ما هو قبيح الى كل جميل ولا يكفى ان تعطينا القيادة شكلا جميلا غنيا بالقيم القيادية بل لابد ان يكون المحتوى بنا الى حد الكمال او تكاد ولكى نستكمل الحقيقة ايضا ان تكون محاولتنا هذه هى الوصول الى الفعالية الحقيقية التى تقوم على استراتيجية حكم مايو فى الاطار السياسى والاجتماعى الذى يعايشه ويتفاعل بداخله الجدير بالذكر نميرى ابن للقرية السودانية ود نميرى بدنقلا العجوز نزح منها وهو يحمل طبيعتها وطبايعها مدركا كقائد العلاقة الوثيقة بين التقليد الاجتماعى والقيم الاخلاقية من ناحية وبين العمل السياسى من ناحية اخرى لذلك اتخذ لنفسه موقفا فكريا متميزا من مجتمعه فقد نظر الى القيم الاخلاقية على انها شيئا كونيا غير محدود بالزمان او المكان شانها فى ذلك شان الانسان ايا كانت هوايته او لونه او انتمائه السياسى وهذه مسؤلية كل قائد عظيم وهذا ما نعنيه بالتاصيل الاجتماعى .
ان عبقرية قائدنا الملهم جعفر نميرى تمكنت من تذويب هذا التاصيل داخل حس راعى وشكل جمالى لذلك فاضت ملكته بمحتوى رائع يجمع بين روح القيادة والحياة الاجتماعية وهو فى كل هذا يؤمن كقائد بانه محاصرا فكريا وعاطفيا بالعالم الذى يعيش فيه وله هو فى محوره الانسان بكل صراعاته وهمومه .
السؤال الان ما هو الدافع الذى حدا بقائدنا ان يختار المادة التاريخية حين كتب المنهج الاسلامى لماذا كى يطرحه على الساحة السياسية ليس لميكن الدافع بالدرجة الاولى هو مقدرته الكتابية او عبقريته القيادية التى يتميز بها ولكنه فى حقيقة الامر هو ذلك المحتوى الرائع الذى خاطب وجدانه الصادق وهز مشاعره وهو المبدء السامى والشرف الرفيع الذى يذهب الانسان وراءه حتى اخر العالم او يهلك دونه والجدير بالذكر ان نشير هنا الى ميزة ينفرد بها جعفر نميرى بين الروساء الذين مرو على السودان الا هى التحكم الواعى فى صمام انطلاقاته السياسية والقرارات التى يتخذها فهى انطلاقة متزنة فكما هى بعيدة عن القيد المتزمت بعيدة ايضا عن التطرف الزائد وهذه حالة يصعب التحكم فيها بالنسبة لقائد خاصة حيث انه يموج دوما بالاحاسيس والانفعالات الوقتية وهذه الحالة من التدفق الدائب .
تحتاج الى قوة ارادية وتقويم اخلاقى اصيل حتى يحفظ القائد بهذا الاتزان .
فاذا تناولنا ظاهرة حب الوطن عند نميرى نجد ان عاطفته ليست بالعاطفة المتاججة الرعنا .
بمعنى انها ليست اندفاعية فى سريانها تدفعه الى مزالق الاهواء والغرائز لقد كانت لديه القدرة على امتلاكها وهى ايضا لها القدرة على امتلاكه والتملك فى الحالتين تملك وعى متزن ومما شك فيه ان قائدنا الملهم جعفر نميرى ان الوطنية التى كانت عنده اعلى سلوكيات الانسان من بين كل القيم الاخلاقية لقد استوعب الرئيس نميرى ابان فترة حكمه او بعده تاريخ هذا الشعب الجميل فحمل همومه واهتزة مشاعره بالاحداث الجسام التى حلت بوطنه السودان هكذا فاضت ايام حكمه نغمة ترددها كل الاجيال من بعده حين تقترب ذكراه فى 25مايو من كل سنة عند محبيه وزملائه وتلاميذه وابنائه وعند عامة الشعب القيادة عندى لا تعدو ان تكون مجهودا موصولا لا يتوقف الا بالموت ولقد كانت حياة جعفر نميرى جهادا مستمرا لا يتوقف عند حد وانما ظل دائما هكذا حتى لفظ انفاسه الاخيرة وهو مرتاح البال ، يؤدى رسالته السامية كقائد عظيما عرفته كل الميادين السياسة فى العالم بكل الحب اعبر عن حالص مودتى وشكرى عن نفسى اولا وعن الجمع الطيب الذى امتلات به جوانب منزل القائد الملهم جعفر نميرى طيب الله ثراه وهى تحى ذكراه السابعة هذا القائد الفذ الذى رحل فى يوم انطلاقت ثورته فى نهاية شهر مايو تاركا وراءه ثروة كاملة ضخمة تحتاج الى من يهتم بنشرها وهى مبادئ ثورة مايو التى جمعتكم اليوم لتخليد ذكراه السابعة بعد جاء كل واحدا منكم وهو يحمل فى مشاعره ودواخله ذكريات طيبة مع هذا الراحل المقيم فى قلوبنا وجعلتم تتبارون فى حكيها وان طال الوقت ومددنا الوقت ولكن عاد الكثيرون منا بماثر لم يجد فرصة ليرويها حكى الضابط كيف كان معه وحكى المواطن كيف كان يعامله وحكى الفنان كيف كان يلاقيه وحكى الاعلام كيف كانت مرافقته له انى اشكركم لهذا الوفاء والعرفان وانتم تعيدون شريط الذكريات الخصبة امام الفضلى حرمه بثينة خليل التى لزمت الصمت لتسمع كيف يكون الصديق وزميل المهنة والواطن والفنان والرياضى والاعلامى وهم فى تسابق محموم عن ماثر من كان يوم غطاءه وستره وخاضت معه الكثير كانت البرفسير فاطمة عبد المحمود متوهج كما عهدناها وكانت خير من ان توصف القائد وتتحدث عنه طيلة الفترة التى قضتها معه وهى تحمل هموم شعب طيب فى كل المواقع السياسية .
ترنم الدكتور عوض ابراهيم عوض بكلمات بات والا ان تنزل دمعوع الحاضرين من انسيابها عبر احرف تمج هذا البطل الملهم جعفر نميرى تحدث الزملاء عنه واجادو فى كلماتهم عنه وعن فترته التى كانت من ازهى ايام الحكم فى السودان تحدث من كانو حوله عن نزاهته وشفافيته حتى بعد الانتفاضة كان سبيله مثل سبيل الاخرين من الحكام ان يقدما الى محاكمة ولكن عنوانها خرق الدستور وليس المال العام شهد الكل بانه كان عفيفا وصاحب يد عليا يعطى الفقير والمسكين وكان ديدنه الكفاءة وليس الجهوية او التعضب القبلى .
تحدث المراة عنه وقالت انها اول من نالت المراة حقوقها فى عهده تحدث الرياضى كيف كان يشحذ الهمة  من اجل الانتصار للوطن لا يكفىه فخرا بان اول كاس رياضى رفع باسم السودان كان فى عهد حكومته مايو الاقر بعد ان تولى رعاية الفريق القومى الحائز على كاس افريقيا 1970 بنفسه حضورا بين اشاوس السودان اسوة بابنائه فى القوات المسلحة لان الانتصار يعنى للسودان حتى تحقق له ما ارد تحدث اهل القوات المسلحة عن شجاعته فى ميادين القتال فى جبيت وغيرها من المعارك التى خاضها وكتب له الانتصار تحدث اهل السياسة عن انه كان محاور سياسيا لا يشق له غبار اخمد كثير من الثورات لدول شقيقة وكان الميزان لعودته الى التعايش السلمى جاءت فى ليلة ذكراه العطرة كل الطرق الصوفية وفاء وعرفنا لما كان اهتمامه بها بان حكمه لقد ظل جعفر نميرى يقاتل بالكلمة من خلال الحوار ويقاوم بالفكرة والعقيدة اعداء الحياة فهو لا يزال فهو لم ينته سيرة بيننا فهل انتهى جمال عبد الناصر وحافظ الاسد والملك فيصل وانور السادات فلا زلنا نحاورهم فكرا ووجدانا ولا زالو بنا كلمات مستنيرة تفتح مغاليق الحية السياسة يوم بعد يوم وها المشير والقائد الملهم جعفر نميرى يقف بينهم ليكون خالدا مع الخالدين الهم ارحم جعفر نميرى عبدك رحمة واسعة.

عن sit albanat

د. ست البنات حسن أحمد رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير sitalbanatsudan@gmail.com 201149499580+

شاهد أيضاً

رئيس مجلس ادارة كليو باترا  يؤكد على أهمية تحسين العمل الإبداعي والنهوض بالوضعية الاجتماعية للفنانين والمبدعين التشكيليين

Spread the love           القاهرة : ١١_7_2021  فاطمة بدوي الرخيص افتتحت …

اترك تعليقاً