أخبار عاجلة

رمضانيات مجلس الأمن في وادي النيل .. م. أ ُبي عزالدين عوض

Spread the love

رمضانيات مجلس الأمن في وادي النيل .. بقلم: م. أ ُبي عزالدين عوض

أغسطس 2013 رمضان 1434

في ظل خمول لمنظمة التعاون الإسلامي، وفي ظل تأرجح ما بين نوم ويقظة لجامعة الدول العربية،

وفي ظل ظلم مجلس الأمن الدولي لدول العالم الثالث، برز ونضج مجلس السلم والأمن التابع للإتحاد الإفريقي (المولود أواخر 2003) في شهر رمضان هذا وكأن ملائكة الرحمة تنزلت عليه، وتخلص من التأثير الغربي عليه، في إعادة لهيبة الدول الأفريقية واتحادها، واستقلالية القرار الأفريقي عن توجهات الدول البيضاء الكبرى ذات المصالح والنزعات الإستعمارية والإستعبادية.

وقد تنزلت بركات مجلس السلم والأمن الأفريقي على كل من السودان ومصر في شهر رمضان الذي تصفد فيه المردة من الشياطين!

ففي جنوب الوادي، قام المجلس التابع للإتحاد الأفريقي بإصدار تقرير بعد مراقبته للأوضاع في دارفور عن كثب بتاريخ 19 يوليو 2013، وألقى باللائمة بخصوص تدهور الأوضاع الأمنية في دارفور على الحركات المسلحة التي لم توقع على وثيقة الدوحة، والتي قامت بجريمة قتل واغتيال قادة الحركات التي وقعت على وثيقة السلام في الدوحة، وحرب العصابات التي تمارسها مع حكومة السودان، إضافة للسبب الإبتدائي في أزمة دارفور والمتمثل في الإشتباكات القبلية، مما يدلل أن المجلس بدأ يخطو في الإتجاه الصحيح نحو رؤية الأسباب الحقيقية في اشتعال الصراعات واستمرارها.

كما طالب الحركات المسلحة التي اغتالت زملاء الأمس لأنهم اختاروا نهج السلام، بالإنضمام لعملية السلام غير المشروط تغليبا لمصلحة أهل دارفور، المكتوين بنار الحرب هناك، وبنار الأوضاع المعيشية الصعبة.

وأدان المجلس الهجمات الإرهابية التي تتعرض لها قوات حفظ السلام في دارفور، وطالب حكومة السودان بتعجيل اعتقال الجناة الذين قاموا بعمليات القتل تلك وتقديمهم للمحاكمة.

وفي هذا إشارة واضحة إلى أن حكومة السودان ليست طرفا في هذه الجرائم الإرهابية، مما يعني بالبديهة أن بعض خصومها هم من يقومون بذلك.

كما قام المجلس بدوره الأخلاقي كذلك تجاه الجهات الدولية والمانحين حين حثهم على الإيفاء بالتزاماتهم، وعلى تخفيف الضغوط الإقتصادية على السودان ومنها الديون، كي ينمو اقتصاديا وتستمر التنمية في دارفور وباقي ولايات السودان.

ومن الغريب أن يقوم فصيل من حركة العدل والمساواة برفض كل ذلك، وتوجيه اتهامات للإتحاد الأفريقي بأنه يتعاطف تعاطفا زائفا مع أهل دارفور،

كما اعتبر بيان حركة العدل والمساواة (الجناح غير الموقع على وثيقة السلام بالدوحة) أن مجلس السلم والأمن الأفريقي يهتم بمشكلة دارفور فقط !

وأن هذا يعتبر حلا جزئيا لمشاكل السودان، وأنه بذلك يكون المجلس غير محايد وغير جاد في حل مشاكل السودان ! كما أوضح بيان العدل والمساواة (الجناح غير الموقع) أنه يرفض بيان مجلس السلم والأمن الأفريقي لأنه يدعم وثيقة سلام الدوحة، حيث زعم أن الأوضاع تدهورت بصورة مريعة بعد توقيع الوثيقة تحديدا !!

وهذا ما جاء من ضمن اتهامات أخرى للإتحاد الأفريقي بالتناقض والسباحة عكس التيار والتماهي مع موقف الحكومة السودانية، وجاء كل ذلك ضمن بيان كبير مفاوضي الحركة. حيث كان الأجدر بعد بيان الأستاذ أحمد تقد أن يكون أمينا للحرب وشؤون المقاطعة، لا أمينا للسلام وشؤون التفاوض !

إن بيان حركة العدل والمساواة (غير الموقعة) يوضح أن أي وثيقة للسلام لا تكون إقصائية للآخر هي غير مقبولة لدى هذه المجموعة من القيادات النافذة فيها، وأن أي استقرار وسلام في دارفور هو أمر غير مرحب به طالما أنهم لم يوقعوا على وثيقة الدوحة،

بل يتضح أنهم سيسعون لعدم استقرار دارفور والسودان لإثبات تدهور الأوضاع لمجلس السلم والأمن الأفريقي، ولما يسمى بالمجتمع الدولي. حتى تصدر بيانات تصب في مصلحتهم الخاصة!

ولذلك يبدو من هذا البيان، والذي لا يمكن أن يكون معبرا عن القيادات الوطنية الواعية في هذا الجناح من حركة العدل والمساوة، أن الحركة ستعمل على المزيد من إشعال الأراضي السودانية، وإثارة الرعب هنا وهناك،

كما تريد الحركة الحديث بإسم ولايات أخرى في الشمال والشرق رغم أن الإحصاء القبلي بالحركة واضح للجميع، وهي بذلك تريد أن تكسب الوقت لتستفيد من استمرار التوتر في دارفور.

هذا إضافة لوضوح توجهها المستقبلي للخروج من العباءة الأفريقية (باستثناء دولتين) للإستنجاد بجهات دولية أخرى خارج نطاق القارة، مما سيفقدها البعد الأفريقاني وأي تعاطف أفريقي بعد معاداتها السافرة هذه للإتحاد الأفريقي،

وستضطر لترهن نفسها بمصالح الجهات الإستعمارية خارج أفريقيا وخارج نطاق الدول الإسلامية.

ومن جانب آخر في شمال الوادي، فقد أصدر مجلس السلم والأمن الأفريقي بيانا في 6 يوليو 2013 رافضا فيه الإنقلاب على الشرعية مهما كانت المبررات التي ساقها الإعلام الذي أغرق الشعب بمعلومات في اتجاه واحد، وأغلق القنوات والصحف التي تظهر وجهة نظر الجزء الآخر من الشعب المصري، لدرجة إخفائه خبر وأدلة القبض على منتسبي فتح الذين قاموا باستهداف مواقع الجيش بسيناء.

وقد طالب البيان بفترة انتقالية تؤدي لاستعادة مبكرة للنظام الدستوري دون تحديد لمعنى التبكير، وحث مفوضية الإتحاد الأفريقي على إقامة منتدى تشاوري دولي يدعم العملية الإنتقالية التي تعيد النظام الدستوري والديمقراطية إلى مصر، ثم استند إلى إعلان لومي 2000، والميثاق الأفريقي للديمقراطية 2007، فقام المجلس برفض الإستيلاء غير القانوني على السلطة في مصر، ورفض التغيير غير الدستوري فيها بعزل الرئيس المنتخب دكتور محمد مرسي.

وعلى إثر ذلك قرر تعليق مشاركة مصر في أنشطة الإتحاد الأفريقي. وعلى نهج حركة العدل والمساواة، قامت الخارجية المصرية بإرسال خطاب (بدلا عن بيان الحركة) إلى مفوضية الإتحاد الأفريقي تؤكد فيه شديد أسفها لعجز المجلس عن إدراك ما أسمته بحقيقة الثورة الشعبية والتي وصفتها بعشرات الملايين، رغم التقارير الأوروبية والأمريكية عن أن هذه التقديرات لا تناسب بأي حال من الأحوال المساحة التي احتشد فيها من خسروا آخر انتخابات رئاسية وبرلمانية في مصر. وذكرت الخارجية الجديدة أن

عن sit albanat

د. ست البنات حسن أحمد رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير sitalbanatsudan@gmail.com 201149499580+

شاهد أيضاً

إرتفاع مفاجئ في أسعار خراف الأضاحي

Spread the loveالقاهرة / اخبار وادي النيل ارتفعت أسعار الخراف بالعاصمة الخرطوم بصورة مفاجئة ليصل …

اترك تعليقاً