أخبار عاجلة

عبد اللطيف البوني….. حاطب ليـــــــل ….جامعة ود الطريفى

Spread the love

حاطب ليـــــــل

عبد اللطيف البوني

جامعة ود الطريفى

قديماً كان يقال للناجحين في الامتحانات الاكاديمية من مرحلة الى مرحلة الفائزين، ويبدو لي ان ذلك كان مبرراً لأن المنافسة كانت عالية، فمثلاً في امتحان الدخول للمرحلة الوسطى كنا ستمائة تلميذ نتنافس على اربعين فرصة فقط، ومن المؤكد ان عدد الناجحين كان كبيراً، وبالتالى لابد من أن يُميز الاربعون الاوائل ويصبح الواحد منهم فائزاً بالمقعد الغالي، فقد جاء في اغنية اجمل الحلوين لصديق احمد، ان شاء الله يا بسام تتحقق الأحلام، وتطلع نتيجة العام، وتكون من الفائزين.

جدنا علي ود الطريفى رحمه الله رحمة واسعة نجحت ابنته في الدخول للمرحلة الوسطى، وصادف يوم نجاحها ان خطبت منه وهي لا تدري فجاءته مبشرة له وقائلة:

«يابا أنا فزت» فرد عليها: «صدقتي والله تمام فزتي»، فكان كل واحد منهما يفهم الفوز بطريقته، وقد كان ان تغلب فهم جدنا على الفوز لانه كان الاقرب للفهم العام في ذلك الوقت، ومن يومها أصبح اهلنا يفرقون بين الجامعة الاكاديمية وجامعة ود الطريفى، ولكل جامعة مؤيدوها.

مناسبة هذه الرمية، أو بالأحرى هاتين الرميتين انه قد جاءتني قبل أيام صحفية مبتدئة لديها تحقيق صحفي عن العنوسة تريد مني بعض الافادات، فقلت لها ان هذا من المواضيع المكررة، ولم يستجد شىء فيه، ولكنني انتبهت اكثر عندما قالت لي ان هذا أول موضوع لها في عالم التحقيقات.. «فقمت فيها بنمرة اربعة»، كما يقول السائقون، فسألتها عندما كانت في الثانوي ألم يتقدم لك خطيب؟ فقالت لي ثلاثة وصلوا مرحلة طرق الباب وآخرون أبعدتهم قبل ان يطرقوا الباب لأنها كانت مصرة على مواصلة تعليمها، ثم سألتها عن فترة ما بعد التخرج فقالت لي: «والله تلاتة سنين والتقول البلد انعدم فيها الرجال»، فقلت لها يعني كان أخير ليك جامعة ود الطريفي. وحكيت لها قصة هذه الجامعة فأقسمت بالله ان جدنا ود الطريفى اعقل سوداني وانها لو استقبلت من امرها ما استدبرت لتزوجت بعد نهاية مرحلة الأساس وليس الثانوي.

الدعوة هنا ليست لمحاربة الجامعة الاكاديمية والاكتفاء بجامعة ود الطريفي انما لاستصحاب الجامعتين معاً لا بل اعادة ترتيبهما بأن تقدم جامعة ود الطريفي وتؤخر الجامعة الاخرى، ولكن قبل ان نقدم ما يدعم حجتنا يمكن ان نحكي قصة زميلتنا التى فصلت من الجامعة في عامها الأول فتزوجت وعملت معلمة وبعد عشرين عاماً انتدبت للدراسة بالجامعة، وكان ولدها في نهاية المرحلة الجامعية، وهي الآن ناقشت الماجستير وتستعد للدكتوراة، سألتها عن زميلة لنا كانت صديقة لها فعلمت منها انها تزوجت بعد التخرج بثلاث سنوات وانجبت طفلاً

«والله تعبت تعب شديد في الولادة وقالت لي اريت لو رفدوني معاك يوم داك، فالقراية ملحوقة لكن الولادة دي عندها زمن محدد اذا كان إتجاوزته بتبقى مشكلة»، هكذا اختتمت تلك الزميلة حديثها عن «الزميلة ديك».

قلت للصحفية الشابة حسب معلوماتي ان نسبة الذكور في السودان حوالي 51% أي أكثر من الاناث، قد لا يكون توزيع النسبة متساوياً في كل السودان ولكن العنوسة البادية الآن سببها التحول في ثقافتنا وذلك بتفضيل الجامعة الاكاديمية على جامعة ود الطريفى، فقد آن الأوان لمراجعة هذا الامر، فالبنت في البلدان الغربية يمكن ان تشبع انوثتها بعدة طرق، ولكن في السودان لا توجد إلا مؤسسة الزواج، وهي لها اشراطها ولعل أهمها العمر «خلاص كبرت وليك تسعطاشر سنة عمر الزهور عمر الغرام عمر المنى»، فالبنت مثل الوردة لها أوان تتفتح فيه وبعد ذلك …….، بدأت ابحث عن كلمة غير جارحة فما كان من الشابة الصحفية إلا واكملتها قائلة «تذبل»، فيا جماعة الخير نعم لتعليم البنات، نعم لدخولهن الجامعات، كل الجامعات الاكاديمية وجامعة ود الطريفى، لكن اعيدوا ترتيب الدخول، فقدموا جامعة ود الطريفى على الجامعة «ديك». أتمنى ان لا تقرأ هذا المقال طالبة طب..!

عن sit albanat

د. ست البنات حسن أحمد رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير sitalbanatsudan@gmail.com 201149499580+

شاهد أيضاً

إرتفاع مفاجئ في أسعار خراف الأضاحي

Spread the loveالقاهرة / اخبار وادي النيل ارتفعت أسعار الخراف بالعاصمة الخرطوم بصورة مفاجئة ليصل …

اترك تعليقاً