أخبار عاجلة

الرياضة في عطبرة وما ادراك ما الرياضة العطبراوية

Spread the love

عبدالخالق السر – استراليا

جاني طيفه طايف وانا من “لبودي” خايف شوتاته كالقذايف

غدارة .. غدارة وقست علي مالا . .مشغولة بدلالا ليه يا كفرنا أبيت .. ليه بس تقول لالا والشبكة تبكي عليك بدمعة سيالا .. بدمعة سيالا

صوت الأمل جاني من نومي صحاني قال لي كيف الكأس .. لازم يعود تاني لازم يعود تاني

من ينسى هذه الاهازيج الحميمة على ايقاع النوبة؟؟؟ ومن ينسى مشجعي نادي الأمل. عوض فضول ،هاشم عبد النبي وسعد بلال وحبوب …وغيرهم من الاف اللطاف الظراف وتشجيعهم الدافق وهديرهم المرعب الرهبب في وجه الخصوم؟؟ من ينسى تلك الرقصات الرشيقة لعوض فضول وهومتشح بعلم الامل الاصفر اللون وخلفه ما لا يقل عن عشرة الآف مشجع يربطون عصابات صفراءفي رؤوسهم يميلون على ايقاعات التم تم التي تشتهر بها الحان اهازيجهم. انه مشهد فوق التصور لا يدرك معناه الا من اتحيت له مثل هذه الفرص النادرة في سبعينات القرن الماضي وحتى اواخر ثمانيناته.

زرعوك وين شتلوك وين يا هدف في ميدان الجنوبية؟ ابدا لا وطبعا لا في السينما الجمهورية؟ ابدا لا وطبعا لا في ميدانالاهلية؟ ابدا لا وطبعا لا *** مبروك عليك الليلة يا نعومة.. يا حليل ناس ديل الزمان بجونا *** عوض الحاج بريده بعد الله طوالي وووووب علي الهدف ناره حيه

وانت جالس في استاد عطبرة موعود بمشاهدة سهرة محضورة، وبينما انت جالس تقتطع من أوقات انتظار اللحظة الموعودة يتناهى الى مسامعك هدير اصوات مختلطة في حماسها بايقاع النوبة الرشيق وموسيقى “القرب” بقيادة المخضرم “النيخو” وتتآلف الآذان مع هذه الالحان المألوفة لبعض الاغاني الشعبية مشحونة بهذه المفردات اعلاه التي تنطق حباً لنادي الهدف الشهير . وفجأة يتقارب الصوت من الاستادويزداد قلبك خفقاناً .. فأنت موعود بمشاهد قل أن تجد لها نظيراً في اعتى ملاعبالعالم. الآن بات واضحاً من وضوح الصوت والهدير أن فرقة مشجعي الهدف بداخل الاستاد،يتقدم الحشد “الجقر” المشجع الشهير وفي يده “المبخر” ودخان “بخور التيمان يتصاعد منه والجقر يتمايل في انتشأ، وخلفه الساخر عجوز وهناك بالطبع عوض الطوافي، ويزداد الطرب ويتفاعل الجمهور “زرعوك وين شتلوك ….” ويتصاعد ايقاع النوبة ويلتهب الرقص وترتفع الحناجر “عوض الحاج بريده ..وووووووووب بريده بعد الله طوالي” .. وفي هذه اللحظة ينزل فريق الهدف الى أرض الملعب متجهاً مباشرة الى موقع جماهيره.. ويرتفع الصراخ وتشتعل النيران في هستيريا وينزل “الجقر” بمبخره حيث “الدرابزون” الذي يفصل الملعب من الجمهور، ويتقاطر نحوه لاعبو الهدف يتقدمهم الاسطورة عوض الحاج ويبدا الجقر يوجه دخان البخور المتصاعد نحو عوض الحاج وزملائه ويصرخ الجميع خلفه “ياعين .. يا عنيه .. يا كافرة يا نصرانية”.. ولك أن تتخيل عزيزي أن يكون اللقاء ممثلا بين فريقي الهدف والامل، وانت تشاهد هذه اللوحات الباهرة من التفاعل العاطفي والروحي متوسلا الاهازيج والنغم والايقاع متوسلا مشجعين مجبولون على اللطافة والظرف اللامتناهي. انها ذكريات عندما تستدعيها بمقاييس اليوم، يهالك الأمر حين تكتشف كم كانت متقدمة عن زمنها. انها مشاهد أذهلت كل ما شاهدها بشكل حي خصوصا هؤلاء الذينيأتون من العاصمة. *** هل انتهى الأمر؟؟؟ بالطبع لا.. يا ماشي لي كده لوراء سلم على ناس عطبرة شاورت ابوي وقال لي لالا لالا لالالا اللولاللول وشيء عجيب يا زول

شبيبة شباب .. تهزم الاملاب

يفاجئك صوت علي الامام الضخم الاجش من بين الصفوف ، حين يسمع الاغنية الشهيرة أعلاه منسابة تعلن عن وصول الحافلة التي تقل لاعبي نادي الشبيبة العريق، مجلجلا بصوته معلنا وصول فرقة الفن والهندسة . النادي المشهور بلاعبين على مستوى عال من الفن والمهارات العالية. ورغم تباين الازمان الا ان ما يجمع بينهم هو ذلك الالق والسحر الذي لاينفع معه سوى العنف والتهديد. من ينسى (جعفر رمضان، رحمة، عادل محمد الحسن أو “ودالسرة” كما اشتهر…عوض يوسف الفنان، عصمت شهونة، عوض عبودة ، عثمان النور، سانتو وغيرهم”.

الخضرة وقلبي رادا … يااااااا خضار يا ناس بريده؟يااااااا تراني بموت في ريده

هكذا هم جماهير نادي الوادي عشق حي الداخلة العتيق. .مرهفين مترعين بالحب والجمال يستمدون من خضرة شعار ناديهم كاناشيد العشق الجميل “ببو” جاك يا “شعوطة”.. تلك الهتافات والملاسانات التي تتم بين جماهير نادي الوادي وحارس نادي الهدف “شعوطة” المشهور بحركاته البهلوانية ومشاغباته المثيرة لاعصاب الجمهور المنافس. .. يتعب القلم ويهتريء الوصف ولاتصل الى ذرة من متعة تلك اللحظات واحتفاليتها المستصحبة لكل جميل التراث والذاكرة الشعبية. قيض لي حظي ان اعيش هذه اللحظات الجميلة كلاعب كورة ولذلك هي محفورة في اعمق أعماق الذاكؤة. تنقلت في بعض المدن كلاعب ما بين بورتسودان والخرطوم . وسافرت في المتافسات القومية لكثير من مدن السودان والتقيت بكم هائل من الطقوس التي كانت تباشرها جماهير هذه المدن للاحتفاء بفرقهم، ولكني أقول ودون أدنى مبالغة أن الطقوس الاحتفاليةالتي كانت تمارس في استاد عطبرة شيء لم يعرفه السودان حتى راهن اللحظة. طقوس جمالية توفر لها الخيال الخلاق والحس المبدع العالي فكان هذه الصورالتي حاولت قدر الامكان أن ابعثها حية من خلال الكلمة . ولكن هيهات..

 

عن sit albanat

د. ست البنات حسن أحمد رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير sitalbanatsudan@gmail.com 201149499580+

شاهد أيضاً

رئيس مجلس ادارة كليو باترا  يؤكد على أهمية تحسين العمل الإبداعي والنهوض بالوضعية الاجتماعية للفنانين والمبدعين التشكيليين

Spread the love           القاهرة : ١١_7_2021  فاطمة بدوي الرخيص افتتحت …

اترك تعليقاً