أخبار عاجلة

تطورات متسارعة في روزنامة عمل لجنة التفكيك و إزالة التمكين تجعل الاحتمالات مفتوحة .. فهل تصمد في وجه العواصف أم أنها ستذوب بفعل الضغوط المتزايدة.. سؤال المستقبل

Spread the love

مصدر الخبر /  صحيفة اليوم التالي

الخرطوم – مهند عبادي
برزت مجموعة من الأسئلة المتصلة بتطورات الأوضاع داخل لجنة إزالة التمكين واسترداد الأموال عقب استقالة رئيسها الفريق ياسر العطا والبلاغات الجنائية المفتوحة في مواجهة عضو اللجنة صلاح مناع ، ومنذ فترة كثر الحديث عن اللجنة والهجوم عليها والمطالبة بحلها، وصدرت تصريحات من بعض أعضاء اللجنة نفسها بأنهم يتعرضون لتهديدات وضغوطات مكثفة، أسئلة تتعلق بمستقل اللجنة ومستوى أدائها في الفترة المقبلة؛ سيما في ظل التطورات والتركيبة الجديدة للحكومة الانتقالية، وبدأت بعض الأصوات تتعالى للضغط بغية حل اللجنة التي تسبب في أضرار بالغة لبعض المنتفعين والمستفيدين من التعاملات مع النظام المباد؛ فضلاً عن الضغوط الأهلية واستخدام المكونات القبلية في أتون الصراع والضغط على الحكومة للحد من نفوذ اللجنة وإبطال قراراتها وغيرها من التداعيات المصاحبة لعمل لجنة إزالة التمكين .
ولكن الأمر الثابت ولا يتغير هو أن إزالة تمكين نظام الإنقاذ المباد، هدف من أهم أهداف الثورة التي يجب تنفيذها خلال الفترة الانتقالية، والمرجعية في ذلك هي الوثيقة الدستورية، وبحسب البعض فإن اللجنة تعتبر الأداة الفعلية لتحقيق أهداف الثورة؛ وأن أي مساس بها يمثل وأداً لأهداف التغيير المنشود، مؤكدين بان اللجنة تعد الوحيدة التي ظلت تعمل على شعارات الثورة وتنجز أعمالها في حين لاتزال بقية مؤسسات الدولة رهينة لتقاطعات وعراقيل النظام المباد وأتباعه؛ ولذلك فإن الضغوط الحالية لم تكن لتتواجد لولا حقيقة أن لجنة إزالة التمكين هي بالفعل واحدة من اللجان الفعالة والتي ظلت تعمل بجد وتفاٍنٍ في تصفية نظام الثلاثين من يونيو وتحقق إنجازات حقيقية على الأرض تخدم أهداف الثورة الظافرة، وأن أي حديث بخلاف ذلك، أو انتقاد لطرائق العمل أو الأسلوب لا ينتقص من إنجازات اللجنة بل يؤكد أثرها وقوتها على طريق التغيير.
وتعليقاً على تطور الأوضاع داخل اللجنة قال وجدي صالح عضو لجنة إزالة التمكين ، إنها معركة زادنا فيها اليقين بالله عز وجل والشعب والوطن نخوضها الآن في مواجهة قوى الردة، ولكل مرحلة رجالها ونساؤها، شبابها وشاباتها، والمقام الآن مقام رفقاء المواكب والزنازين؛ حيث الفرز في المقام والمقال، وغرد وجدي صالح معلقاً على استقالة رئيس اللجنة الفريق ياسر العطا “بدأناها معاً وسنكملها معا، وفي السياق قرر حزب الأمة القومي، الدخول في قضية مساعد رئيس الحزب صلاح مناع، والبلاغات المفتوحة ضده، وقال الأمة – في بيان – إن اجتماعاً برئاسة فضل الله برمة استمع إلى إفادات من صلاح مناع، حول الشائعات و حملات التشهير التي يتعرض لها، وقال البيان إن الحزب يتابع بقلق هذه الحملات التي شملت وسائل التواصل الإعلامي مستهدفة لجنة تفكيك التمكين، و د. صلاح مناع على وجه الخصوص، ورفض الحزب اعتبرها “ممارسات تتسم بالغوغائية” أو تعمل على التغول على هيبة و مؤسسات الدولة، وأضاف ” فنحن في عهد حكم أتى على دماء الشهداء، ومعاناة اللاجئين و النازحين، و آلام الأمهات و الآباء، و تضحيات الشباب؛ ليكفل دولة القانون و حقوق الإنسان فى التي كفلتها و قامت عليها ثورة ديسمبر المجيدة؛ ثورة الوعي بشعاراتها حرية سلام و عدالة، وقال الحزب إن التحول الديمقراطي الذي ننشد كلٌ لا يتجزأ، يقوم على أسس المشاركة، الشفافية، المحاسبية، و سيادة حكم القانون وعدم انتهاك حق أي إنسان . و هي أسسٌ ما لم نقم على تحقيقها جميعنا بكامل المسؤولية والجدية فلن تتحقق لوحدها، ودعا الحزب أجهزة الدولة، ومكتب النائب العام – على وجه الخصوص – باتخاذ الإجراءات القانونية التي تحقق العدالة وتحفظ حقوق و كرامة المواطنين جميعاً بلا استثناء و لا فرز، و بذلك نضمن العدالة، والاحترام و تعزيز الثقة، و الالتزام بمهام الفترة الانتقالية التي يأتي في مقدمتها تحقيق المواطنة المتساوية، و التحول الديمقراطي الحقيقي، و السلام العادل الشامل.
وبحسب القانوني عبدالقادر محمد أحمد – في مقال مبذول – ينبغي على الجميع التفريق بين اختصاصات لجنة إزالة التمكين واختصاصات مفوضية الفساد، فقانون التفكيك أوضح اختصاصات اللجنة في إلغاء وظائف التمكين في الأجهزة الحكومية، وحل الأجسام الربحية وغير الربحية، والواجهات الحزبية، وإنهاء خدمة أي شخص حصل على الوظيفة العامة عن طريق التمكين. إلا أن ذات القانون في نسخته الأولى، وبصورة أوضح في نسخته المعدلة، أعطى اللجنة مهاماً وصلاحيات متعلقة بجرائم الفساد، كالاختلاس وخيانة الأمانة، كما أعطاها سلطة استرداد أو الحجز على الأموال الخاصة بتلك الجرائم، بما يعد تدخلاً مباشراً في اختصاص الأجهزة العدلية من نيابة وقضاء ومفوضية، وبما يخالف الوثيقة الدستورية، ويضيف: أن ذلك قصد به (شيطنة) عمل اللجنة، أو على الأقل من شأنه أن يؤدي لذلك، وهذا ما حدث بالفعل، حيث أقحمت اللجنة نفسها في قضايا فساد معقدة تحتاج للتخصص والوقت والخبرة والحيدة، وصادرت أموالاً تحت مسمى الاسترداد، تتعلق ببلاغات قيد النظر، فكان ذلك مثار استنكار؛ لما فيه من مساس بالعدالة، ثم إنه أمر لا يحقق أي نتيجة عملية، فالدولة لا تستطيع التصرف في مال لم يصدر بشأنه حكم قضائي نهائي، ولا خوف من تصرف المتهمين في تلك الأموال، فالنيابة لها سلطة الحجز عليها، وكذلك المفوضية، ومن جانب آخر فإن تدخل اللجنة في قضايا الفساد أدى إلى تعويق مهمتها المتعلقة بإزالة التمكين، فرغم طول فترة عملها لا زالت اللجنة محتاجة للكثير من الجهد لإنهاء التمكين الذي تسبب ، ويتسبب في الكثير من معاناة الناس، والذي أضعف الثورة وكاد أن يطفئ بريقها.

عن sit albanat

د. ست البنات حسن أحمد رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير sitalbanatsudan@gmail.com 201149499580+

شاهد أيضاً

رئيس مجلس ادارة كليو باترا  يؤكد على أهمية تحسين العمل الإبداعي والنهوض بالوضعية الاجتماعية للفنانين والمبدعين التشكيليين

Spread the love           القاهرة : ١١_7_2021  فاطمة بدوي الرخيص افتتحت …