أخبار عاجلة

عندما يعلو صوت الكراهيه في الفضائيات،،

Spread the love

بقلم د. صلاح دعاك

علي خلفية ما شاهدته في برنامج الاتجاه المعاكس بقناة الجزيره الذي يقدمه د. فيصل القاسم ، ما كنت أود الرد على ضيفه نضال نعيسه المتنمر الذي كأنما قصد ان يقدمه في هذا البرنامج ليسئ لشعب و امة بأكملها و هذا ما آثار في أسئلة كثيره،، كيف يتم اختيار الضيوف لهذا البرنامج؟ ،، هل علي اساس الفكر و الطرح ام علي اساس قدراتهم على الإساءة و تجريح الآخرين و بث الكراهيه بين الناس و يقيني ان ما قاله ضيفه لا يمثل رأي الاخوه السوريين الذين نعرفهم و لا مفكريهم ،، و للأسف الرد علي مثل هؤلاء بقدر مكيالهم قد يجعلنا تسئ لكثير من الأصدقاء و الامم و الشعوب دون أن نشعر بذلك خاصة عندما تفرغ الحادثه و الموضوع من عاملي الزمان و المكان،، فمثل هذا المتشدق الازعر يحتاج الرد مباشرة و في حينه علي قناة الجزيره التي نأمل أن تبعد عن إثارة المواضيع الخلافيه التي نهي عنها حبيبنا صلي الله عليه وسلم،، (دعوها فأنها منتنه) ،،

فعليه من حاول أن يصف السودانيون بانهم عرب فقط فقد ظلمهم لان هناك صفات افريقيه كثيره و تراكم لاثر حضارات افريقيه نبيله كانت جزء في تكوين الشخصيه السودانيه و اعطتها رونقها و بهاءها و تميزها ، وفي نفس الوقت من أراد أن يجرد السودان من ثقافته العربيه فقد أهمل جانبا مهما في التكوين الثقافي و الحضاري للشخصيه السودانيه،، و هؤلاء لا يعلمون ان السودان قدر له ان يكون أمة وسطا يأخذ افضل مكارم الأخلاق الافريقيه، الأقدام و الشجاعه و خلطها بثقافه عربيه اسلاميه أخرجت ما يسمي بالشخصيه السودانيه او (السودانويه) التي تستمد تراثها و معرفتها و اصالتها من حضارات راسخه رسوخ الجبال لا تكترث الي الحضارات العابره، و انا هنا أشير الي حضارة كوش و حضارة وادي النيل التي اسست للحضارة الإنسانيه جمعاء بل هي اصل الحضارات و نقولها بالفم الملأان و الصوت الجهور ،، و عندما يتكلم المتشدقون عديمي الفكر و الزعفران في الفضائيات الذين لم يعرفوا من الثقافة الا القشور هم لم يقرأوا التاريخ جيدا و لم يعرفوا أن حضارة كوش السودانيه و الملك تهارقا السوداني الأسود قد حكم السودان و مصر و امتد ملكه الي فلسطين و سوريا و بعض المؤرخين يتحدثون عن الجزء الغربي من العراق،،،، و يؤسفني ان المتحدث من السودان كان مهذبا جدا اكثر من ما تقتضيه اللحظه و لم يسئ الي محدثه ( شأنه شأن الرجل الذي عرف قدر نفسه،، فلم يهزه ريح النقاش الذي خرج عن الذوق السليم و لباغة الفكر)، لم يسئ الي محدثه الذي كان يتلذذ بالاساءة اليه و كان يتطاول بلسانه و يتبسم أمام وقار الرجل و عدم تجرأه بالاساءة اليه و الاستاذ سيف الدين البشير كاتب معروف و قادر علي الرد لكنه رأي ان المقام لا يسمح لمجارات الضيف الذي كان يتحدث كما السفهاء و الزعران في شوارع دمشق،، و هو لا يعرف و لا يدري ان حظه من العروبة لا يتجاوز تشدق لسانه و انتفاخ اوداجه ،، و كأنه لا يعرف ان عروبته قد اغتصبت و انتهكت و تلاشت مع حروب الرومان و الفرس و الحروب الصليبيه،، و من بقى منهم فهم أسلاف الرومان و الفرس و الترك و الشركس و الأرمن،، الضيف قد اساء للجميع فقد اعتبر ان المغرب ليسة عربيه لأنهم امازيق و الجزائر و تونس و ليبيا بأنهم من البربر و المصريين فراعنه و يعتبر ان الجامعه العربيه هو تجمع لا قيمة له،، هذا لا يهمني لكن ما قاله عن السودان بشكل مباشر لا يسئ الي السودان في شئ بل يرده الي أصله الافريقي وحضارته الراسخه المتينه اما فيصل القاسم و ضيفه نضال نعيسه فعليها ان يبحثا عن أصل لهما في بلاد فارس و البحر الاسود و الروم و البحر الاسود،،

اذا كان المتحدث يصر علي التشدق بعروبته المزعومه فهو لم يقرأ من التاريخ الا قشوره و الا كان قد علم مسبقا ان السيدة هاجر ام العرب المستعربه جميعا هي كوشية من أرض بلاد السودان،،، و الشئ المضحك المبكي ان المتحدث كان ينعت المتحدث السوداني بلفظة العرب المستعربه كأنها سبه او اساءه و هو لا يدري انه هو و كل أهالي دمشق من العرب المستعربه و ان العرب العاربه قد انتهوا و فنوا مع عاد و ثمود و اميم و جرهم و العماليق هي امم كانت قبل سيدنا إبراهيم و قبل سيدنا اسماعيل،، فالعرب المستعربه هم ليس سبه او إساءة فهم زرية سيدنا اسماعيل،، الذي هو في الأصل من كنعان،،
و رغم كل هذه الثوابت التأريخيه نجد ان اكثر من ستين في المائه من السودانيين الناطقين باللغه العربيه او بغيرها يفضلون ان يعرفوا بسودانيتهم فقط،، و مثل هذه القاآت المعززه للكراهيه و ذات الطابع الاثني اللتي تتبناها قنوات معروفه مثل قناة الجزيره ستجعل الأربعين في المائه الاخري تتمترس حول سودانويتها و وسطيتها مع التوجه الي عمقها الافريقي الرحب الواسع بعيدا عن هذا التدافع و التشاكس،،

و نتمني من الدكتور فيصل القاسم البعد عن المواضيع التي تعزز الكراهيه و البغضاء بين الشعوب فقناة الجزيره بعراقتها و رسالتها النبيله حري بها ان تبعد عن المواضيع النتنه و الخلاف الاثني بين الشعوب،،

المتحدث من الطرف الآخر،، السوري كان يحتاج ان يطلع علي ابجديات التأريخ قبل أن يدخل الاستديو 😊😊

عن sit albanat

د. ست البنات حسن أحمد رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير sitalbanatsudan@gmail.com 201149499580+

شاهد أيضاً

المبادرة الوطنية: الحل الأمثل للازمة الحالية

Spread the love  الخرطوم :٢٨/٦/٢٠٢١م شبكة وادي النيل الإخبارية نهلة مسلم أكدت الأستاذة ميادة كمال …