أخبار عاجلة

دور منظمات المجتمع المدني في دعم صحة المرأة

Spread the love

دور منظمات المجتمع المدني في دعم صحة المرأة

                                                                                                     د. ست البنات حسن احمد                    

                                                                                                   عضو اتحاد قيادات المراة العربية          

مقدمة:

شهد العالم خلال العقود الاخيرة من القرن العشرين نمو حركة المؤسسات غير الحكومية وتطورها؛ الامر الذي مهد لتصاعد موجات فكرية حول المجتمع المدني ودوره كشريك أساسي في التنمية، وأصبحت قضايا المجتمع المدني تمثل إحدى أهم القضايا المطروحة على جدول أعمال القرن الحادي والعشرين )صوفي،2009 :189 ،)

وكانت نشأة المنظمات غير الحكومية في ميادين العمل من أجل تنمية المجتمع ، وذلك بالتعبير عن  بعض شرائح  المجتمع وإيصال أصواتها للجهات المعنية ، والعمل الطوعي الخيري المباشر لتخفيف المعاناة

كما احدث ظهور منظمات المجتمع المدني تطورا اجتماعيا لافتا ، حيث ظلت السلطة الحاكمة وما يتبع لها من مؤسسات بجانب القطاع الخاص هما العاملان الاساسيان  في تحقيق التنمية الاجتماعية المطلوبة . وبما أن المنظمات الحكومية غير مستقلة من تأثيرات السلطة

ولم تكن مؤهلة للتعبير عن جهات تقدم مطالبها واحتجاجاتها للسلطة . كما أن للقطاع الخاص مصالحه التي تحول دون أن يكون معبرا عن شرائح تشكو من سطوة القطاع الخاص . لذا ظهرت أهمية و ضرورة مؤسسات غير حكومية لا تكون متأثرة بالسلطة الحاكمة ولا بالقطاع الخاص ؛ فكان ظهور منظمات المجتمع المدني

ويأتي دور هذه المؤسسات باعتبارها قناة تنموية تعمل على توعية أفراد المجتمع بأهداف وبرامج التنمية المحلية، وتعمل على دمج مصالح شرائح المجتمع وتقديمها في شكل طلبات للجهات الرسمية من أجل تحقيقها.

كما برزت اهمية مفهوم المجتمع المدني فى ظل تزايد الكوارث التى يعاني منها العالم ومثال على ذلك جائحة كورونا  التى اظهرت بشكل كبير اهمية المجتمع المدني   فى التضامن والتلاحم العالمي لمواجهة اي كوارث  ناجمة عن امراض او كوارث طبيعية .

 وتعدُّ المشاركة خيارا استراتيجيا لا مفر منه في الوقت الراهن  ومطلبا في ظل تحديات العولمة وتياراتها التي تفرض نفسها على الساحة العالمية،

وتعتمد صياغة سياسات الرعاية الاجتماعية في أي مجتمع على المساحة المتاحة للمشاركة الفاعلة في صياغة تلك السياسات وأطرها الموجهة لتقديم خدمات وبرامج الرعاية الاجتماعية، وأكثر من ذلك في تحديد الاولويات وتنفيذ السياسات ومتابعتها ومراقبة تنفيذها وتقويمها؛ مما يؤثر إيجابيا على ارتباط السياسات الاجتماعية َمن مقابلة الحاجات وتحقيق الاهداف بالواقع المجتمعي .

والمشاركة هي عملية مكملة لمنظومة الدولة ومؤسسات العمل الاهلي، و كفاءة هذه المؤسسات تتمثل في استعادة التوازن ومواجهة المشكلات والتفاعلات المتبادلة بين هذه المنظومة الثلاثية ، ورغم أن ذلك لا يعفي الدول من مسئولياتها السيادية ودورها التوجيهي والتشريعي والرقابي ، وأن التوازن بين أضلاع  المشاركة الثلاثية  المتمثلة في الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني ضرورة أساسية ومطلبُ أكثر إلحاحا، فهيمنة ضلع واحد من أضلاع المشاركة يعد من المعوقات التي تحد من صحوة وفعالية الضلعين الاخرين، وتمنع تطور مجتمع مدني حقيقي بمؤسسية فعالة ومستقلة، ويؤثر ذلك في رسم وصياغة سياسات رعاية اجتماعية غير مواتية والتي تتوافق مع حاجات الواقع المجتمعي في كل مجالات الرعاية الاجتماعية، ً للدولة ً

 فقبل أن تكون منظمات المجتمع المدني بديلا  خدميا يجب أن تشارك بفاعلية في رسم وصياغة سياسات الرعاية الاجتماعية وتفعيل قدراتها الذاتية والادارية وقدرتها على التنافس في ظل نظام السوق، ومنحها العديد من المزايا كالمزايا التكنولوجية وتقديم مساعدات متبادلة بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية

هذا وقد شهد المجتمع العربي جملة من التحولات السريعة، ولا سيما في مجال التعليم، وتعليم المرأة على وجه الخصوص؛ مما أدى إلى تطور درجة الوعي الاجتماعي لدي المواطنين، الامر الذي أدى إلى الميل نحو تكوين الجماعات والهيئات الاهلية إيمانا منه بالمشاركة الاجتماعية والتنموية.

 ولعل المتتبع لمسيرة تطور المجتمع المدني ، سيلاحظ دون شك أن الجمعيات النسوية هي الاكثر ذيوعا وانتشارا على اعتبار أن فئة النساء هي الفئة الاكثر حاجة لخدمات الرعاية الاجتماعية؛ ولزيادة مشاركتهن في التنمية المجتمعية والوعي بمشكلات المجتمع، وإن هاجس التنمية والاهتمام بالصحة هو المحرك الاساسي لكل المنظمات والجمعيات بمختلف مجالاتها وبرامجها المحلية،

انطلاقا من أن التنمية هي حق من حقوق الانسان، يجب العمل من أجل إقرارها ونشرها بين كل المواطنين. وتبنت سلطنة عمان في تحديدها لمنظمات المجتمع المدني المفهوم المعتمد في أغلب الدول العربية، إذ حدد تقرير التنمية البشرية تعريف المجتمع المدني بالسلطنة بأنه ”جملة التنظيمات والممارسات والوسائل التي تنشأ في استقلال عن الدولة، ويكون هدفها توسيع نطاق المشاركة من خلال توسيع العمل الاهلي التطوعي، وعلاوة على ذلك فإن الهدف من قيام منظمات أهلية غير حكومية هو حماية المصالح المشروعة للافراد والجماعات الذين يقررون العمل معًا من خلال هذه المنظمات، بل وحماية المصالح العامة للبلاد في بعض الاحيان )وزارة التنمية الاجتماعية، تقرير التنمية البشرية: 179 ،) ومن الملاحظ أنه في العقدين السابقين فإن هناك تخفيفا للقيود الموضوعة على تشكيل ونشاط منظمات المجتمع المدني ومشاركتها في النشاطات العربية والدولية، وهناك اهتمام بتشكيل جمعيات أهلية في القطاعات النسائية والطفولة والمعاقين والمسنين. ) المحروقي،2007 : 33 ،)

ومما سبق تبلورت محاور هذه الورقة في الوقوف على دور منظمات المجتمع المدني في دعم خدمات الرعاية الاجتماعية وخصوصا الصحية للمراة.

الموضوع الأول دور المرأة في العمل التطوعي:-

اولا: مشاركتها في التنمية.

ثانياً : مشاركتها في المنظمات غير الحكومية .

ثالثاً : مشاركتها في العمل التطوعي و المؤسسات المانحة.

أولا : بالنسبة لمشاركة المرأة في التنمية :

يتصل مفهوم المشاركة بمفهومي التنمية والتمكين إتصالاً وثيقاً، فلقد أضحى من المسلم به أن تنمية حقيقية، يستحيل إنجازها على أي صعيد، دون مشاركة الناس بقطاعتهم المختلفة، وفئاتهم وطبقاتهم وشرائحم الاجتماعية، في صنعها من ناحية، وفي جني ثمارها من ناحية أخرى.

 إن درجة المشاركة ونطاقها تحدد إلى درجة كبيرة توزيع القوة power   في المجتمع، بمعنى القدرة على إحداث تأثير في الآخر الذي قد يكون فرداً أو جماعة أو مجتمعاً بأكمله، إلى المدى الذي نستطيع أن نقول فيه أن المشاركة والتمكين Empowerment هما وجهان لعملة واحدة. أي أن المشاركة لا تستهدف فقط تنمية المجتمع وصنع مستقبله بل تستهدف أيضاً تنمية الذات وتطوير قدراتها وامكاناتها ووجودها الفاعل والمؤثر في الحياة الاجتماعية على أصعدتها المختلفة. ومن هنا فإن درجة مشاركة النساء في الجوانب المختلفة للواقع الاجتماعي تقف كمؤشر أساسي على وضع المرأة ومشكلاتها، ومكانتها في المجتمع.

 ورغم زيادة المشاركة النسائية، وارتباطها  بتطورات حديثة في الحركة الاجتماعية بصورة عامة، والحركة النسائية بصفة خاصة، فان ثمة أشكالاً من المشاركة التقليدية للنساء، وبصفة خاصة في مجتمعنا العربي لا ينبغي تجاهلها، بل إن أي دعوة لمشاركة المرأة العربية مرهونة في نجاحها، في تصوري، باستلهامها وإرتباطها بأشكال المشاركة التقليدية المتجذرة في ثقافتنا، مع إفادتها في الوقت ذاته بالمدلولات الحديثة لمفهوم المشاركة.

 تكتسب “المشاركة” إذن أهميتها ودلالتها بالنسبة للمرأة وقضاياها من حيث كونها آلية أساسية  لتنمية الذات (المرأة ذاتها) وتنمية الموضوع (المجتمع والواقع الاجتماعي) وهما بعدان يرتبطان ارتباطاً جدلياً، فالذات أو الشخصية القوية والفاعلة هي القادرة على تحقيق النمو الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، كما أن النمو الاجتماعي بدوره يمكن أن يقاس بمدى الفرص التي يتيحها لتحقيق مشاركة القطاعات المختلفة وازدهارها وفاعليتها.

   ويمكن التمييز بين شكلين اساسين من اشكال العمل التطوعي:

  1. العمل التطوعي الفردي:

وهو عمل أو سلوك اجتماعي يمارسه الفرد من تلقاء نفسه وبرغبة منه وإرادة ولا يبغي منه أي مردود مادي، ويقوم على اعتبارات أخلاقية أو اجتماعية أو إنسانية أو دينية في مجال محو الأمية – مثلاً- قد يقوم فرد بتعليم مجموعة من الأفراد القراءة والكتابة ممن يعرفهم، أو يتبرع بالمال لجمعية تعنى بتعليم الأميين.

  1. العمل التطوعي المؤسسي:

وهو أكثر تقدماً من العمل التطوعي الفردي وأكثر تنظيماً وأوسع تأثيراً في المجتمع، في الوطن العربي توجد مؤسسات متعددة وجمعيات أهلية تساهم في أعمال تطوعية كبيرة لخدمة المجتمع.

و يعتبر تمويل العمل التطوعي عنصر مهم فعّال في تطوير المؤسسات الخيرية وتطورها في أي بلد من البلدان. ويكاد أن يكون العمل التطوعي مرادفاً للعون الذاتي، أو تمويل المشاريع من خلال التنفيذ والتطوع بالجهد. يبقى العمل التطوعي بحاجة للتمويل النقدي لتسيير البرامج واجراء الدراسات ، ويعتبر التمويل واحد من الإشكالات التي تواجه العاملين في هذا الحقل. لأن المستفيدين من خدمات العمل التطوعي غالبا من الفئة التي لا تستطيع المساهمة إلا بالقدر المحدود ومع هذا فإن العمل التطوعي لابد أن يتسم بسمتين رئيسيتين وهي:

  1. أن يدفع صاحب المال ماله لتمويل العمل التطوعي طواعية ودون إكراه حتى يكون ذلك متمشياً مع طبيعة العمل الإدارية.
  2. السمة الثانية لابد لممول العمل التطوعي أن يقدم هذا المال بهدف دعم العمل التطوعي وألا يكون له أهداف اخرى.

حول مفهوم التمكين أو البحث على تحقيق القوة Empowerment :

تتوقف عملية المشاركة بصفة عامة على درجة معينة من القوة أو التمكين، إذ إن المشارك في الحياة اليومية هو الذي لديه القدرة على تحقيق الأهداف ، ومن ثم فإن المشاركة الحقيقية  للمراة تعني تحقيق إرادتها وتطلعاتها على المستوى الاجتماعي.

  ويرتبط مفهوم التمكين في التحليلات السيسيولوجية الحديثة بمفهومين آخرين؛ تحقيق الذات أو حضور الذاتEnselfment ، وهو المفهوم الذي يشير إلى الوعي والمعرفة والخبرة أو القابلية لامتلاك تلك العناصر الضرورية للمشاركة ومقاومة الضغوط الاجتماعية.

دور المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة لدعم صحة المرأة:

ومن مجهودات المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة لمكافحة كوفيد-19 والتقليل من آثاره على المرأة العمل على تعزيز الشراكات مع منظمات المجتمع المدني التي تقودها النساء أكثر أهمية للمكتب الاقليمي، وذلك لضمان إدراج النساء والفتيات في مقدمة وصميم خطط الاستجابة لفيروس كوفيد-19 والتعافي منه على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.

وقد قدم المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية بتقديم الدعم منذ شهر آذار/مارس 2020 للجهات الفاعلة في المجتمع المدني من جميع أنحاء المنطقة وذلك بهدف إنشاء “شبكة منظمات المجتمع المدني والنسوي للدول العربية ” بهدف دعم وتوجيه جهود التخطيط والاستجابة لفيروس كوفيد-19 والتعافي منه في المنطقة العربية.

تتكون هذه الشبكة المتنامية التي تقودها منظمات المجتمع المدني حاليًا من 25 منظمة مجتمع مدني نشطة، ومنظمات شعبية نسوية من كل من البحرين ومصر والعراق والأردن ولبنان وليبيا والمغرب وفلسطين وتونس واليمن.

وتهدف هذه الشبكة إلى:

حشد الجهود التي تبذلها مختلف الجماعات النسوية في المجتمع المدني في الدول العربية للتعاون من أجل التخفيف من آثار فيروس كورونا على النساء والفتيات، لا سيما من الفئات الضعيفة والمهمشة.

خلق صوت ووكالة قوية للمرأة في الدول العربية لمعالجة عدم المساواة الهيكلية طويلة الأمد المبنية على النوع الاجتماعي في المنطقة.

تقديم المشورة والتوصيات بشأن السياسات للحكومات في المنطقة، لا سيما فيما يتعلق بمعالجة الثغرات القائمة التي واجهتها النساء خلال جائحة كوفيد-19.

تبادل الخبرات وأفضل الممارسات للتدخلات الناجحة التي قامت بها مجموعات المجتمع المدني استجابةً للجائحة.

إجراء تحليلات النوع الاجتماعي التي تسلط الضوء على تأثير لجائحة كوفيد-19 على النساء والفتيات في المنطقة وتقديمها للحكومات ووسائل الإعلام وعامة الناس.

دعوة لفتح المجال العام أمام منظمات المجتمع المدني للعمل معًا ومع الحكومات استجابةً لكوفيد-19 للتخفيف من آثاره على النساء.

تيسير مشاركة المرأة في المنطقة العربية في العمليات الحكومية الدولية الإقليمية والعالمية وكذلك في فعاليات المجتمع المدني، مثل منتدى جيل المساواة وائتلافات العمل التابعة له.

تستند هذه الشبكة إلى ركائز التنوع والشمول، حيث تجمع بين ممثلي وممثلات من المنظمات التي تعمل مع الأشخاص ذوي/ذوات الإعاقة والمهاجرات، وتلك التي تعمل على قضايا النساء والسلام والأمن، وقضايا المثليات والمثليين بالاضافة إلى القيادات الشبابية. وتضم الشبكة أيضًا نسويات معروفات وممثلات عن هياكل الحوكمة الخاصة بمنتدى جيل المساواة فضلًأ عن وجود وزيرات سابقات ومستشارات حكوميات وعضوات وأعضاء سابقون في الأجهزة النسائية من المنطقة العربية.

وخلصت الورقة الى الاتي :

نستطيع أن نقول في هذا الصدد إن المرأة عامة والمرأة العربية بصفة خاصة ما تزال تستشعر الكثير من الضغوط المؤسسية الاجتماعية التي تعوق مشاركتها في صنع الظروف وإن مفهوم التمكين هنا يشير إلى كل ما شأنه أن يطور مشاركة المرأة وينمي من قدرتها ووعيها ومعرفتها ومن ثم تحقيق ذاتها على مختلف الأصعدة المادية والسيكولوجية والاجتماعية والسياسية ويتيح لديها كافة القدرات والإمكانات التي تجعلها قادرة على السيطرة على ظروفها ووضعها ومن ثم الإسهام الحر والواعي في بناء المجتمع على كافة أصعدته.

  ويتمثل النشاط الأهلي للنساء في أنماط متعددة من أقدمها وأكثرها شيوعاً الجمعيات الخيرية النسائية، وهي الجمعيات التي ترتبط بالفلسفة التقليدية للبر والإحسان وتحاول ترميم وإصلاح العيوب ومعالجة المشكلات وهي أكثر أصناف الجمعيات رواجاً وعراقةً. هي تارة جمعيات خيرية “مختلطة” تساهم فيها نساء، وتارةً أخرى جمعيات خيرية نسائية صرفه لا تعمل فيها إلا نساء. ليس لدينا طوبوغرافية تفصيلية عن عمل هذه الجمعيات في أرجاء الوطن العربي كافة، لا يمكننا الزعم بأن هذا النمط من النشاط رغم فضيلته في الإحسان، يعبر عن أزمة تنمية أكثر مما يحاول المساهمة في حل بعض معضلاتها، وحاجتنا في ذلك أنه يحاور النتائج – العوز- غير طارح وسائل الوقاية منه.

-القدرة على الإبداع والابتكار في مجال العمل الخيري وتحقيق القدرة المالية للمؤسسات الخيرية عن طريق بلورة أفكاره لبرامج ومشروعات استثمارية خاصة بالنسبة للمنظمات النسائية المتلقية لهذه المساعدات مما يساعد على تطوير الموارد الذاتية أو المساعدات المقدمة من مصادر خارجية.

-تعزيز أواصر الروابط بين الجمعيات النسائية العربية والهيئات المانحة في كل دولة عربية بطريقة تؤدي إلى تفعيل الشراكة بينهما لتنفيذ البرامج التنموية الرامية إلى النهوض بالمرأة في القطاعات الريفية والحضرية.

–  تنشيط وتشكيل اللجان النسائية في النقابات والرابطات المهنية وربطها بالمؤسسات المانحة وذلك عن طريق ايجاد فرص عمل للمرأة في هذه المؤسسات ولدعم برامج المرأة المقدمة من قبل هذه اللجان بمساعد الجهات المانحة وتقديم الخدمات الانسانية للعاطلات عن العمل

ومن اهداف منظمات المجتمع المدني

توفير الخدمات الصحية خاصة خدمة الطوارئ المتنقلة وذلك لتخفيض نسب وفيات النساء والأطفال.

المساهمة في تعزيز دور مراكز الرعاية الصحية الأولية التي تقوم بدور خط الدفاع الأول لصحة الأسرة.

المشاركة في التوعية والتثقيف الصحي بانتظام وايلاء اهتمام خاص بالممارسات الضارة بصحة المرأة مثل التدخين والإدمان.

العمل مع الجهات والمؤسسات البحثية على توفير المؤشرات لقياس صحة المرأة وتطوير قاعدة معلومات وبيانات حول صحة المرأة.

الإهتمام بالمرأة المسنة ودورية اجراء الفحوصات عليها.

مما سبق ، يمكن القول إن منظمات المجتمع المدني – وان لم تحقق كل الآمال المرجوة ، إلا أنها قد أحدثت نقلة معتبرة أخرجت المرأة من دائرة المظالم الاجتماعية إلى آفاق أرحب مكنتها من المشاركة في فضاء مجتمعي واسع يشمل عدة مجالات ، من بينها بالطبع قضايا المرأة

المصادر  :

  • توفيق، محمد نجيب 1998 الخدمة الاجتماعية مع الاسرة والطفولة والمسنين، الكتاب الاول: مع الاسرة، القاهرة، مكتبة الانجلو المصرية.
  • على عبد العال، عبد الحليم رضا 1990 الخدمة الاجتماعية المعاصرة، القاهرة، دار النهضة العربية.
  • عبد العال، عبد الحليم رضا 1999 -السياسة الاجتماعية أيدولوجيات وتطبيقات عالمية ومحلية، القاهرة، الثقافة المصرية للطباعة والنشر والتوزيع
  • عبد الغفار شكر 2004 نشأة وتطور المجتمع المدني: مكوناته وإطاره التنظيمي، القاهرة، مجلة الحوار المتمدن، العدد 985
  • عبد اللطيف، رشاد 2008 إدارة المؤسسات الاجتماعية في مهنة الخدمة الاجتماعية ، الطبعة الاولى ، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر، الاسكندرية.
  • عبد المسيح، سعيد 1993 قيم المجتمع المدني، المجتمع المدني والتحول الديمقراطي في الوطن العربي، القاهرة، مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية، التقرير السنوي.
  • العوفي، ناصر بن محمد 2011 دور الجمعيات الاهلية في التنمية الثقافية، دراسة ميدانية لبعض الجمعيات الاهلية بمحافظة مسقط بسلطنة عمان، جامعة الدول العربيةوث والدراسات العربية، القاهرة.

عن sit albanat

د. ست البنات حسن أحمد رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير sitalbanatsudan@gmail.com 201149499580+

شاهد أيضاً

مدرسة الشهيداحمد محمد سيد بالجيزة مقرا لامتحانات الشهادة السودانية في مصر

Spread the loveالقاهرة / الوطن / اخبار وادي النيل  اتخذت المستشارية الثقافية لسفارة السودان بمصر …